جلال الدين الرومي
284
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- بينما شرب الكافر شربة من صديد ، ومن قوته هذا ظهر السم فيه . - فأهل إلهام الله هم عين الحياة ، أهل تسويل الهوي هم سم الممات . - وهذا المدح والتحسين والإعجاب في الدنيا ، من الاختيار والحفاظ علي الوعي بالخير . - وكل الفسقة عندما يدخلون السجن ، يتحولون إلي تقاة زهاد داعين للحق . 3300 - فعندما مضت القدرة كسد العمل ، فانتبه حتى لا يأخذ الأجل رأس المال . - وقدرتك هي رأسمال تجارتك فانتبه ، وحافظ علي أوان القدرة وانتظر . - والإنسان يمتطي جواد « كرمنا » ، وعنان الاختيار في كف إدراكه . - ثم نصحه موسي بحب وقال له : إن مرادك هذا سوف يرتد عليك وسوف يفضحك « 1 » . - فأترك هذا الهوس واتق اللّه ، فقد أعطاك الشيطان درسا ليمكر بك « 2 » قناعة ذلك الطالب بتعلم لسان الدواجن والكلاب وإجابة موسى عليه السلام 3305 - قال الشاب : يكفي نطق الكلاب ، فالكلب حارس الباب ، ونطق الطائر الداجن ذي الجناح . - قال له موسي : هيا ، ها أنت ذا تعلم فامض ، لقد وصل إليك « ما طلبت » ويكشف لك منطق هذين . - وفي الصباح لكي يمتحن الأمر ، وقف منتظرا علي عتبة داره .
--> ( 1 ) حرفيا : سوف يصيب وجهك بالشحوب . ( 2 ) ج / 8 - 336 : هيا وامض ، وادع بأن يقل صداعك ، فإن مرادك هذا سوف يلقي بك في مائة تعب .